محمد بن عبد الرحمن الإيجي

406

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

وقيل المراد العلماء ، والجهال ، ( إِنَّ اللهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ ) : سماع قبول ، ( وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ) أي : الكفار المصرين فإنهم كالأموات في عدم الانتفاع بالموعظة ، ( إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ ) : فما عليك إلا الإنذار ، ( إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ ) أي : محقًّا أو محقين ، وقيل : إرسالاً مصحوبًا بالحق ، ( بَشِيرًا ) : للمؤمنين ، ( وَنَذِيرًا ) : للكافرين ، ( وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ ) : أهل كل عصر ، ( إِلَّا خَلَا ) : مضى ، ( فِيهَا نَذِيرٌ ) : نبي ينذرهم من عقاب الله ، ومتى بقيت آثار النذارة صدق أن تلك الأمة لم تخل عن نذير ، ولهذا لما اندرست آثار نذارة عيسى بعث الله سيد الكونين - عليهما الصلاة والسلام ( وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ ) : فلا تحزن لأنه ليس ببدع ، ( فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ ) ، من باب التنازع والعمل للثاني ، ( بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ ) : الكتب ، ( وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ ) : الواضح المبين ، العطف لتغاير الوصفين ، ( ثُمَّ أَخَذْتُ ) : أهلكت ، ( اَلذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ) : إنكاري ، وتغييري لهم بالعقوبة . * * * ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ ( 27 ) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ( 28 ) إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ ( 29 ) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ( 30 )